الشهيد الأول

405

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

سواء ، وهي مهجورة ، وفي رواية المروزي ( 1 ) كذلك ، وهي مكاتبة . ويجوز أن يبيع المرتهن على نفسه وولده إذا كان وكيلًا ، ويظهر من ابن الجنيد ( 2 ) المنع ، ومع عدم الوكالة يستأذن صاحبه ، فإن تعذّر فالحاكم ، وقال الحلبي ( 3 ) : إذا تعذّر إذن الراهن فالأولى تركه إلى حين يمكن استئذانه ، لرواية زرارة ( 4 ) وابن بكير ( 5 ) ، ويحمل على الكراهيّة . ولو امتنع الراهن من البيع والتوكيل فللحاكم بيعه ، وله حبسه وتعزيره حتّى يبيع بنفسه . والرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه إلَّا بتعد أو تفريط على الأشهر ، ونقل فيه الشيخ ( 6 ) الإجماع منّا ، وما روي ( 7 ) من التقاصّ بين قيمته وبين الدين محمول على التفريط . ولو هلك بعضه كان الباقي مرهوناً . وترك نشر المتاع المحتاج إلى النشر تفريط يوجب الضمان ، خلافاً للصدوق ( 8 ) ، وفي رواية أبي العباس ( 9 ) دلالة على قوله . ولو اختلفا في تلفه حلف المرتهن مطلقاً ، وقال ابن الجنيد ( 10 ) : إنّما يحلف مع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : باب 19 من أبواب أحكام الرهن ح 2 ج 13 ص 139 . ( 2 ) المختلف : ج 1 ص 422 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 335 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب أحكام الرهن ح 1 ج 13 ص 124 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 4 من أبواب أحكام الرهن ح 3 ج 13 ص 125 . ( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 110 . ( 7 ) وسائل الشيعة : باب 5 و 6 و 7 من أبواب أحكام الرهن ج 13 ص 125 - 128 . ( 8 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 32 . ( 9 ) وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب أحكام الرهن ح 1 ج 13 ص 131 ، ولكن ليس فيه دلالة أبداً . ( 10 ) المختلف : ج 1 ص 422 .